له أبو حبة المازني الأنصاري (١): «والله لا نطيعك ولا نقول كما قال الخاطئون: ﴿رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ (٢)».
وقال سهل بن حنيف: أشبعك من عيدان العجوة. قال: ويقال: قال ذلك له النعمان الزُّرَقِي (٣)(٤).
(١) أبو حبة المازني الأنصاري: هنا إشكال في كلام بعض المؤرخين بوجود أكثر من واحد يسمى «أبو حبة». والذي تحصل لدي من من التأمل في كلامهم أنه أبو حبة - بالباء - بن عبد عمرو المازني الذي كان مع علي في صفين، وأما سواه ممن يسمى «أبو حبة، فلم يبق إلى زمان عثمان فلا يصح أن يكون هو المقصود.؛ قال الواقدي ﵀: وليس فيمن شهد بدرًا أحد يكنى أبا حبة، وإنما أبو حبة بن غزية بن عمرو من بني مازن بن النجار، وقتل باليمامة لم يشهد بدرًا، وأبو حبة بن عبد عمرو المازني الذي كان مع علي بن أبي طالب بصفين ولم يشهد بدرا». انظر: الطبقات لابن سعد ٣/ ٤٤٤، والثقات لابن حبان ٣/ ٢٩٢ و ٣/ ٢٧١، والمؤتلف والمختلف للدارقطني ٤/ ١٧٨٤ وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٣/ ٨٣. (٢) سورة الأحزاب، آية: ٦٧، وفي الأصل: «ربنا أطعنا» سقطت: «إنا». (٣) النعمان بن أبي عياش - بتحتانية ومعجمة - الزُّرَقي الأنصاري أبو سلمة المدني ثقة من الرابعة خ م ت س ق كما في التقريب ص/ ٥٦٤ (٧١٥٩). (٤) لم أقف عليه عند غير المصنف من طريق أبي صالح، وإسناده فيه شيخ المصنف محمد بن صالح قال الذهبي: «مجهول»، ويحتمل أن يكون مصحفا عن «المفضل بن صالح»، وهو ضعيف. وفي معناه ما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/ ٣١٩ - من طريق الواقدي قال: حدثني مجمع بن يعقوب عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش قال: «كان بنو عمرو بن عوف قد أجلبوا على عثمان وكان زيد بن ثابت يذب عنه» فذكر الخبر بمعناه. وإسناده ضعيف جدًا؛ فيه الواقدي وهو متروك، وأما شيخه مجمع بن يعقوب فصدوق، وشيخ شيخه سعيد بن عبد الرحمن ثقة. وكذا ما رواه الطبري في تاريخه ٤/ ٤٢٩ في سياق خبر مطول عن ابن شبة عن أبي الحسن