[٢٣٥٦]-[٢٠٢] … (١) لما وقف بين الصفين يوم الجمل قال:
نَدِمْتُ نَدَامَةً وَضَلَّ حِلْمِي
= بنت عيينة بن حصن كانت تحت عثمان بن عفان فلما حصر طلقها وقد كان أرسل إليها ليشتري منها ثمنها فأبت فلما قتل أتت عليا فذكرت ذلك له فقال: «تركها حتى إذا أشرف على الموت طلقها، فورثها». وإسناده حسن؛ فيه أشعث بن سوار الكندي النجار الأفرق الأثرم، مختلف فيه فقال ابن معين: «أشعث بن سوار أحب إلى من إسماعيل بن مسلم، وسمع من الشعبي ولم يسمع من إبراهيم». وقال في موضع آخر: «ضعيف». وحكى الدورقي عنه أنه قال: «ثقة». وقال أحمد: «أشعث بن سوار أمثل في الحديث من محمد بن سالم، ولكنه على ذلك ضعيف الحديث». وقال العجلي: «هو أمثل في الحديث من محمد بن سالم». وقال العجلي أيضًا: ضعيف وهو يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: «لين»، وقال النسائى والدارقطني: «ضعيف». وتبعهم ابن حجر فقال: «ضعيف». ولكن قال ابن عدى: «ولأشعث بن سوار روايات عن مشايخه، وفي بعض ما ذكرت يخالفونه، وفي الجملة يكتب حديثه، وأشعث بن عبد الملك خير منه، ولم أجد فيما يرويه متنا منكرا، إنما في الأحايين يخلط في الإسناد، ويخالف». ولعل الأصوب في شأنه ما ذكره الذهبي إذ قال عنه ضمن من تكلم فيه وهو موثق: «حسن الحديث». وقال في الكاشف: «صدوق لينه أبو زرعة». انظر: تاريخ ابن معين (رواية ابن محرز) ١/ ١٣٥ و تاريخ ابن معين (رواية الدوري) ٤/ ٨٠، و ٤/ ٢٤٩، ومعرفة الثقات للعجلي ١/ ٢٣٢، وسؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود السجستاني ص/ ١٢٠، والضعفاء والمتروكون للنسائي ص/ ٢٠، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ٢٧١، والمجروحين لابن حبان ١/ ١٧١، والكامل لابن عدي ٢/٤٠، والكاشف ٢/ ١٣٠، ومن تكلم فيه وهو موثق للذهبي ص/ ٤٨، وتقريب التهذيب ص/ ١١٣ (٥٢٤). (١) في الأصل قبله بياض، ذهب معه بداية الخبر.