هذا حديث غريب مع الانقطاع الذي فيه، لم أكتبه إلا من هذا الوجه.
والمهر الأول أشهر وأكثر وأصَحُ روايةً.
وقد رُوي أن عليًا ﵁ هو الذي خطب لنفسه:
* * *
٤٠ - أخبرنا أبو سَعْدٍ محمَّد بن الهيثم الأخباري ﵀، قال: أخبرنا عبدُ الرَّزَّاق بن عمر بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن موسى، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا الزُّبير بنُ بَكَّار، قال: حدثني عمي مصعب قال: لما أراد النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُزَوِّجَ علي (٢) بن أبي طالب فاطمة ﵂ قال له: «يا عليُّ، أُخْطُبْ لِنَفْسِك» فقال: الحمد لله شُكرًا لأَنْعُمِه وأياديه، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادةً تَبْلُغه وتُرْضِيه، وصلَّى الله على محمد صلاةً تُزْلِفُه وتُرْضِيه، والنِّكاحُ مما أمر الله - تعالى - به ورَضِيَه، واجتماعنا مما قدَّر الله ﷿ وأذن فيه، وقد زوَّجني رسول الله ﷺ فاطمة ابنته على اثنتي عشرةَ أُوقِيَّة، فَسَلُوه، واشْهَدوا (٣).
(١) أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» ١: ٤١٦ من طريق ابن قانع، عن محمد بن زكريا، به. وجعله من حديث جابر، ثم أخرجه من حديث أنس. وقال: «هذا حديث موضوع، وضعه محمد بن زكريا، فوضع الطريق الأول إلى جابر، ووضع هذا الطريق إلى أنس، قال الدارقطني: كان يضع الحديث، وراوي الطريق الثاني نسبه إلى جده، فقال: محمد بن دينار»، وهو محمد بن زكريا بن دينار انتهى وقال ابن ناصر الدين في جامع الآثار ٣ ٤٩١: «وقد رويت قصة عرس فاطمة ﵍ من طرق أخر، ومن رواية كذابين ورافضة أضربنا عنها - ولله الحمد -، وكذلك أضربنا عن حديث الخطبة عند التزويج التي أولها: الحمد لله المحمود بنعمته». (٢) ش: ٤٠/ أ. (٣) إسناده معضل، وورد نحوه متصلًا من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٤٢: ١٢٥، قال عنه ابن كثير في «البداية والنهاية» ١١: ٥٥، وابن المبرد في «العقد التمام» ص ٢٨: «حديث منكر».