للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الرَّجَاءُ في رِوَايَتِهِ: سُودٍ هَجَرِيَّةٍ - فجاء بها في طَرفِ ثَوبِهِ، فوضعها بين يدي رسول الله فقال رسول الله : «كم هي؟» فلم يخبره علي كم هي - وفي رِوَايَةِ أبي الرَّجَاءِ: فلم يسأله رسول الله كم هي، ولم يخبره عليٌّ له - فقبض رسول الله قبضةً، فقال: «ابْتَعْ بها» - وفي رِوَايَةِ أبي الرَّجَاءِ: فقال: يا بلالُ، ابْتَع بها طيبًا لفاطمة - ثم قال رسول الله لأمِّ سَلَمَةَ: «جَهَزُوا بها فاطمةَ» فأخذَتْ أُمُّ سلمة البقية - زاد أبو الرَّجَاءِ في رِوَايَتِهِ: فوجدَتْها مِئَتَيْن - فمكثت تسعًا وعشرين ليلة.

ثم إنَّ عليًا دخل على جعفر بن أبي طالب ، فقال له جعفر: يا عليُّ، سَلْهُ أَنْ يُدْخِلَ عليك أهلَك، فدخل علي على رسول الله ثم خرج، ثم يعود، حتى إذا فعل الثالثة أنكر رسول الله يعني: فِعْلَه - فقال له: «يا عليُّ، ما لك؟!، لعلك تريد أن نُدْخِلَ عليك أهلك؟» فقال علي : نعم، فأمَرَ رسولُ الله أم سلمة فَرَغَتْ من جهازها، فراشين من خُيُوشٍ: أحدهما محشو بليف، والآخَرُ بِحِذْوَةِ الحذائين، وأربع وسائد: وسادتين ليف، واثنتين صوف، حتى إذا صلَّى رسول الله عِشاءَ الْآخِرَةِ انصرف إلى مَبِيت فاطمة ، فدعاها، فأجلسها خلف ظهره، ثم دعا عليًا فأخذ بيد فاطمة فوضعها في يد علي، وقال لهما: «انْطَلِقا إلى بيتكما، ولا تُحْدِثا شيئًا حتى آتِيَكُما»، فقامت فاطمة معه غير عاصيةٍ ولا مُتَلكئة، حتى دخلا بيتهما، فجلسا على فراش.

ثم قام رسول الله حتى دخل عليهما، فجلس بينهما، ثم قال لعلي: «قُمْ فَأُتِني بماء» فأخذ علي قَعْبًا فاصْطَب من ماءِ شَكْوَةٍ، فأتاه به، فأخذ رسول الله القَعْبَ بيده، ثم أخذَ مِلْءَ فيه فتمضمض به، ثم أعاده في القَعْبِ، فأخذَ قَبْضةً من الماء فنضَحَ به رأس عليّ ووجهه وصدره، ثم قال: «إِشْرَبْه» فشَرِبه، ثم قال (١) لفاطمة: «قومي فَأُتِيني بماء» فجاءَتْ به أيضًا في


(١) ش: ٣٧/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>