قال: فمِنْكُم الحوفزان بنُ شَرِيك (٤)، قاتل الملوك، وسالِبُها أَنفُسَها؟
قالوا: لا.
قال: فمِنْكُم المُزْدَلِفُ صاحب العمامة الفردة؟ (٥) قالوا: لا.
قال: فمِنْكُم أخوال الملوكِ مِنْ كِنْدةَ؟ قالوا: لا.
قال: فمِنْكُم أَصهار الملوكِ مِنْ لَحْم؟ قالوا: لا.
فقال أبو بكر ﵁: فَلَسْتُم بِذُهل الأكبر، أنتم ذُهل الأصغر.
فقام إليه غلام من بني شَيْبان حين بَقَل وجهه، يُقال له: دَغْفَلُ.
وفي غير هذه الرواية: فأخذَ بزمام (٦) ناقة أبي بكر ﵁ فقال:
(١) هو عوف بن محلّم بن ذُهل بن شيبان، من أشراف العرب قبل الإسلام، ولقصة (لا حُرَّ بوادي عوف) عدة روايات، انظرها في «مجمع الأمثال» ٢: ٢٣٦. (٢) هو بسطام بن قيس بن مسعود الشيباني، من أشهر فرسان العرب قبل الإسلام، قتله عاصم بن خليفة الضبي. «طبقات فحول الشعراء» ١: ١٨٤، و «الكامل في التاريخ» ١: ٠٥٤٩ (٣) هو جساس بن مُرَّة بن ذُهل بن شيبان، من أمراء العرب قبل الإسلام، قتل كليبًا سيد قبيلة تغلب، فكان سببًا لنشوب حرب بين بكر وتَغْلِب دامت أربعين سنة، قُتِل جسَّاس في أواخرها. «المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام» ١٠: ٢٨. (٤) هو الحوفزان بن شَرِيك الشَّيْباني، قيل: اسمه الحارث، من شجعان العرب قبل الإسلام، كان على بني سعد، طعنه قيس بن عاصم فبقي بعدها أيامًا ثم مات. «مرآة الزمان في تواريخ الأعيان» ٢: ٥٢٩. (٥) «سُمِّي صاحب العمامة الفردة لأنه كان إذا ركب لم يعتم معه غيره» «تارخ دمشق» ١٧: ٣٠٠. (٦) ش: ٣١/ أ.