فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فمن بايع أميرًا عن غيرِ مَشُورةِ المسلمين، فلا بيعةَ لِلَّذي بايعه (١)، تَغِرَّةَ أن يُقْتَلا.

قال مالك: وأخبرني ابن شهاب، عن عُروة بن الزبير: أَنَّ الرَّجُلين اللَّذَيْنِ لَقِياهم: عُوَيم بن ساعدة ومَعْنُ بنُ عَدِيٌّ.

قال ابن شهاب: وأخبرني سعيد بن المُسيَّب: أنَّ الذي قال: أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ: الحُباب بن المنذر ﵁ (٢).

أخبرنا إسماعيل السَّراج، قال: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم قراءةً، أو: إبراهيم بن منصورٍ كتابةً، قال: أخبرنا أبو بكر المقرئ، قال: أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: حدثنا جُوَيْرِيةُ، عن مالك، عن الزهري، عن عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ بنِ مسعود، أخبره أنَّ عبد الله بن عباس ﵄ أخبره بهذا الحديث، على معنى ما تقدم، وزاد عَقِيب قوله: واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ﵁: قال: فبينا نحن في منزل رسول الله ﷺ، إذ جاء رجلٌ يُنادي من وراء الجدار: اخْرُجْ إِليَّ يا ابن الخطاب، فقلتُ: إليكَ عَنِّي؛ فإنَّا عنك مشاغيلُ، فقال: إنه قد حدث أمر لا بُدَّ منك فيه، إنَّ الأنصار قد اجتمعوا في سَقِيفة بني ساعدة، فأدْرِكوهم قبل أَنْ يُحْدِثوا أمرًا يكون بينكم وبينهم فيه حرب، فقُلْتُ لأبي بكر ﵁: انْطَلِق بنا.

وقال فيه أيضًا: فقال قائل من الأنصار: قَتَلْتُم سَعْدًا، قال عمر ﵁: فقُلْتُ - وأنا مُغْضَبٌ -: قتلَ الله سَعْدًا؛ فإنه صاحب فتنة وشَرِّ (٣).


(١) (فلا بيعةَ لِلَّذي بايعه) كذا في النسختين الخطيتين، وفي «المسند»: «فلا بيعة له، ولا بيعة للذي بايعه».
(٢) أسنده المصنف من طريق مالك، وفي «الموطأ» ٢: ٨٢٣ قصة الرجم منه، ومن طريقه: أحمد، وهو في «المسند» ١ (٣٩١) بتمامه.
وأخرجه البخاري (٢٤٦٢، ٣٤٤٥، ٣٩٢٨، ٤٠٢١، ٦٨٢٩، ٦٨٣٠) مطولًا ومختصرًا، ومسلم (١٥) (١٦١٩) من طرق عن الزهري، به.
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» ٣ (١٨١١) عن عبد الله بن محمد بن أسماء، به مختصرًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>