للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧)[الأعراف: ١٣٦ - ١٣٧].

والدعوة إلى الله ﷿ تكون كما قام بها الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، فإن الله بعث الأنبياء والرسل بثلاثة أمور:

١ - بالتعريف بالله ﷿، ليعبده الناس وحده لا شريك له.

٢ - وبالطريق الموصل إليه، وهو الدين الذي أرسل به رسله.

٣ - وبما للناس بعد القدوم عليه يوم القيامة.

وصفة الدعوة إلى الله أن نُعَرِّف الناس بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ونُذَكِّر قلوبنا بالرَّب الذي يجب أن نعبده، فنُكَبِّرُ الله لتمتلئ قلوبنا وقلوب الناس بتكبيره، ونُعَظِّمُ الله ليَعْظُم في قلوبنا وقلوب الناس، فالقلوب إذا عَرَفَت الكبير والعظيم كَبَّرَته، وعَظَّمَته، وآمنت به، وأطاعته، وامتثلت أوامره، واجتنبت نواهيه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

ونُذَكِّر الناس بنعم الله وإحسانه، ليحمدوه، ويشكروه، ويُحِبُّوه، ونُعَرِّفَهُم بصفات جلاله ليهابوه، ويطيعوه، ويرجوه، ويخافوه، ونُعَرِّفَهُم بصفات جماله ليحمدوه ويسألوه، ونُذَكِّرَهُم بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، وأفعاله الكبرى، لِيُعَظِّمُوه ويشكروه ويُحِبُّوه: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)[الحجر: ٤٩ - ٥٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>