فمن جاءت عليه الأحوال الشديدة، وهو يدعو إلى الله قائمًا بأمر الله، يفزع إلى الله لا إلى غيره: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
فلا يفزع إلا إلى الله مهما كانت الأحوال، ثم يوسف علم ما وراء الامتناع منهن فطلب السجن من ربه: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٣) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٤)﴾ [يوسف: ٣٢ - ٣٤].
والذي يقوم بالدعوة إلى الله، وينظر إلى تقصيراته يتقدم، والذي يقوم بالدعوة إلى الله، وينظر إلى تضحياته يتأخر.