للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وامرأة العزيز شغفت بيوسف لجماله، وزليخا امرأة العزيز، ويوسف عندها عبد، ولما بلغ أشده جُمعت له عشرة أنواع من الفتنة:

بلغ أشده، وفيه النور والجمال، عبدٌ يأتي بالإشارة، ويمشي بالإشارة، أعزب، غريب لا يعرف أحداً، امرأةٌ جميلة بحُليٍ ولباسٍ جميل، في بيتها مع ذكاءٍ وخلوةٍ، وأغلقت الأبواب: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)[يوسف: ٢٣ - ٢٤].

وكانوا في مصر يعبدون الأصنام، فأخذت رداءها ووضعته على الصنم، فقال: ما هذا؟ قالت: حتى أستر نفسي من ربي، فقال يوسف: ومن يسترني من عين الله؟ فلما قالت: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣].

فورًا ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ﴾ [يوسف: ٢٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)[يوسف: ٢٤].

فهذه الكلمة من يوسف كسرت شموخ وكبرياء امرأة العزيز، فزادت المشكلة، ثم جاءت تهمته في شكواها لزوجها: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)[يوسف: ٢٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>