فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

• القدر نظام التوحيد:

فمن وحد الله، وآمن بالقدر، تم توحيده، ومن وحد الله، وكذب بالقدر، نقض تكذيبه توحيده: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].

• والمخاصمون في القدر فريقان:

أحدهما: من يبطل أمر الله ونهيه بقضائه وقدره، كما قال سبحانه عنهم: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨].

الثاني: من ينكر قضاء الله وقدره السابق.

والطائفتان كلاهما خُصماء لله، قالوا على الله غير الحق، ومن كذب بالقدر فقد كذب بالإسلام فإن الله ﵎ قدر أقدارًا، وخلق الخلق بقدر، وقسم الآجال بقدر، وقسم الأرزاق بقدر، وقسم العافية بقدر، وقسم البلاء بقدر، وأمر ونهى، وأحل وحرم كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر: ٤٩].

وقال سبحانه: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣)﴾ [القمر: ٥٢ - ٥٣]

والقدر هو: تقدير الله للكائنات، وهو سر مكتوم لا يعلمه إلا الله، ومن شاء من خلقه، ولا نعلمه إلا بعد وقوعه، سواء كان خيرًا أو شرًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>