للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فحين أرسل الله موسى وهارون إلى فرعون: ﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (٤٥) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)[طه: ٤٥ - ٤٦].

وقال الله تعالى عن نبيه أنه قال ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧)[المائدة: ٦٧].

والداعي يقوم بالدعوة والبلاغ، وليس له من أمر الهداية والضلالة شيء، فالله يعلم من يستحق الهداية فيهديه، ومن يستحق الضلالة فيضله، فإذا قضى بقضائه هكذا أو هكذا، فلا مبدل لما شاء: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣)[الزمر: ٢٣].

والسموات والأرض أكبر من خلق الناس، قالتا لربهما أتينا طائعين، وهذا الخلق الصغير من البشر الذي يدب على الأرض مع سائر الدواب الطائعة يأكل من رزق الله، ويسكن في أرض الله، ويكفر بالله، ويعارض رسل الله، ويسخر بهم، ويستهزئ بهم: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)[العلق: ٦ - ٧].

فماذا يكون جزاء هذا الكفر والإعراض والاستهزاء والاستكبار؟.

قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣)[فصلت: ١٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>