فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحد الستة الذين اختاروا عثمان ﵁، ثم بعد استشهاد عثمان ﵁ بايع الصحابة ﵃ عليًا ﵁ بالخلافة.

• من يقوم باختيار الخليفة:

يقوم باختيار ومبايعة الخليفة أهل الحِلِّ والعَقد من العلماء الربانيين، والرؤساء، ووجوه الناس، فيختارون الإمام نيابة عن الأمة، كما اختار المهاجرون والأنصار الخلفاء الراشدين ﵃.

وعلى من يختارونه لهذا المَنصِب أن يسمع ويُطيع، ويَحْكمهم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ.

والخلافة فرض كفاية، مخاطَب بها فريقان من الناس:

الأول: أهل الشورى، ليختاروا الإمام.

الثاني: من يصلح للإمامة، حتى ينتصب للإمامة.

وإذا لم يصلح للإمامة إلا واحداً تعيَّن عليه طلبها إن لم يختار، إن كان الدافع له مصلحة المسلمين.

قال الله تعالى حكاية عن يوسف ﷺ: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)﴾ [يوسف: ٥٤ - ٥٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨]

• مقاصد الخلافة:

الخلافة والإمامة والحكم في الإسلام وسيلة لا غاية، والخلافة من أعظم العبادات لمن قام بحقها؛ لما يتحقق بها من المقاصد الكبرى.

وأعظم هذه المقاصد إقامة أمر الله ﷿ على الوجه الذي شرع، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ونشر الخير، والقضاء على كل فساد.

<<  <  ج: ص:  >  >>