فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ما جاء في أنه لا حمى إلا لله ولرسوله:

عن ابن عباسٍ ﵄ قال: إن الصعب بن جثامة قال: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ». أخرجه البخاري (١).

والحمى، هو منع الرعي في أرضٍ مخصوصة من المباحات، فلا يجوز لأحدٍ من الأئمة بعد رسول الله ﷺ أن يحمي لخاصة نفسه، وإنما يجوز على نحو ما حمى الرسول ﷺ لمصالح المسلمين.

• ما جاء من التشديد في الدَّين:

عن عائشة زوجة النبي ﷺ أن الرسول ﷺ كان يدعو بالصلاة: «اللهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عذاب القبر، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المسيح الدجال وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ». متفقٌ عليه (٢).

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن الرسول ﷺ قال: «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذنبٍ إِلَّا الدَّيْنَ» .. أخرجه مسلم (٣).

وعن أبي قتادة ﵁ عن رسول الله ﷺ: «أَنَّهُ قَامَ فيهم، فَذَكَرَ لَهُمْ أنَّ الجِهَادَ في سبيلِ الله، وَالإِيمَانَ بالله أَفْضَلُ الأعْمَالِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ الله، تُكَفَّرُ عَنّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ نَعَمْ، إنْ قُتِلْتَ في سبيلِ اللهِ، وَأنْتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيرُ مُدْبر ثُمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ الله، أتُكَفَّرُ


(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٣٧٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٨٣٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٩/ ٥٨٩).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (١١٩/ ١٨٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>