فنؤمن بجميع رسل الله وأنبيائه، وعددهم مائة وأربعة وعشرون ألف نبيٍ ورسول.
والرسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر.
والله سبحانه لم يترك أمة ولا زمانًا ولا مكانًا إلا وأرسل فيه رسولًا يأمر الناس بعبادة الله وحده لا شريك له، واجتناب عبادة ما سواه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)﴾ [النحل: ٣٦].
وقال الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾ [الرعد: ٧].
وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (٢٤)﴾ [فاطر: ٢٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ (٤٧)﴾ [يونس: ٤٧].
فكل قوم أو قرية أو أمة من عهد آدم صلى الله عليه وسلمإلى بعثة محمدٍ ﷺ أرسل الله إليهم رسولًا، وبعث لهم نبيًا، يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥)﴾ [النساء: ١٦٥].
والمذكور من الأنبياء والرسل في القرآن خمسة وعشرون نبيًا ورسولًا.
والنبي له معنيان:
فهو مأخوذٌ من النبأ أي الخبر، أو مأخوذٌ من النبوة وهو ما ارتفع من الأرض، فكأن النبي مُخبًرٌ من الله بالوحي، ومُخبِرٌ للناس بما أوحى الله إليه من الوحي، وكذا النبي أرفع درجةً عند الله وعند الناس.