فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالأنبياء والرسل هم قمم الكمال، ومنابر العلم والتقوى، وأئمة الهدى، وملوك الأخلاق، وأكرم الخلق: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].

وقال الله ﷿ عنهم: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].

ولهذا معرفة سيرة الأنبياء خاصةً رسولنا ﷺ فرض عينٍ على كل مسلمٍ ومسلمة، وذلك ليتم الاقتداء به في التوحيد والإيمان، والأحكام والأخلاق، والأقوال والأعمال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].

وكما يجب علينا معرفة الله ﷿ بأسمائه وصفاته وأفعاله، كذلك يجب علينا معرفة رسوله ﷺ، ومعرفة التوحيد والإيمان الذي جاء به، ومعرفة أقواله الحسنة، وأعماله الصالحة، وأخلاقه العالية.

وأرسل الله الرسل، ليخرجوا الناس من ظلمات الكفر والشرك إلى نور التوحيد والإيمان، بإذن ربهم: ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١)﴾ [إبراهيم: ١].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)﴾ [الشورى: ٥٢ - ٥٣].

• فقه الإيمان بالأنبياء والرسل.

أركان الإيمان ستة وهي:

أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، وسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.

والإيمان بالأنبياء والرسل هو الركن الرابع من أركان الإيمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>