فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي هريرة ﵁ أن رجلاً قال للنبي ﷺ أوصني فقال: «لَا تَغْضَبْ فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لَا تَغْضَبْ». أخرجه البخاري (١).

وعن سليمان بن صرد ﵁ قال: «استبَّ رجلان عندَ النبيِّ ﷺ، فجعَلَ أحدُهما تَحْمَرُ عيناه وتَنْتَفِخُ أوداجُه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: إني لأَعْرِفُ كلمةً لو قالها هذا لذَهَبَ عنه الذي يَجِدُ: أعوذُ باللهِ مِنْ الشيطانِ الرجيمِ. فقال الرجلُ: هل ترى بي مِنْ جُنونٍ؟». متفق عليه (٢).

• الفحش:

قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [الأعراف: ٣٣].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].

وعن عائشة ﵂: «أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ م فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ». متفق عليه (٣).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٦١١٦).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٥١٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٩/ ٢٦١٠).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠٣٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٣/ ٢٥٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>