للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم قتل الغِيْلة:

قتل الغيلة: هو ما كان عمدًا وعدوانًا على وجه الحيلة والخداع، أو على وجهٍ يأمن معه المقتول من غائلة القاتل

كمن يخدع إنسانًا ويأخذه إلى مكانٍ لا يراه فيه أحد، ثم يقتله، أو يأخذ ماله قهرًا، ثم يقتله؛ لئلا يطالبه ويفضحه ونحو ذلك، فهذا القتل غيلة من كبائر الذنوب، يُقتل فيه القاتل، مسلمًا كان أو كافرًا، حدًا لا قصاصًا، ولا يُقبل ولا يصح فيه العفو من أحد، ولا خيرة فيه لأولياء الدم: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)[النساء: ٩٣].

ومن خلص نفسه من يدِ ظالمٍ، فتلفت نفس الظالم، أو شيئًا من أطرافه بذلك، فلا دية له؛ لأنه معتدٍ ولا إثم ولا قصاص على من دافع عن نفسه.

عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١).

• حكم نقل الدم من إنسان لآخر:

أولًا: يُشرع نقل الدم من إنسانٍ إلى آخر عند الضرورة بقدر ما يُنقذ المريض من الهلكة، وعدم وجود بديلٍ له مُباح، إذا قام به طبيبٌ ماهر، وغلب على الظن نفع التغذية به، ورضي المأخوذ منه، مع عدم تضرره، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٧٧٢)، وأخرجه الترمذي برقم: (١٤٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>