وهذا الأمان بنوعيه يعقده الإمام مع غير المسلمين، فيصبح الذمي بعقد الذمة من مواطني دار الإسلام، لا يجوز الاعتداء عليه.
والأمان المؤقت يمنحه الإمام لمن أراد دخول دار الإسلام لحاجة، ثم يخرج إلى بلده، فهذا يحرم الاعتداء عليه: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)﴾ [التوبة: ٦].
• أصناف غير المعصومين:
أولًا: الكافر الحربي، فلا قصاص على من قتله، سواءً قتله في داره، أو في دار الإسلام إذا دخلها متلصصًا بغير أمان؛ لأنه مهدر الدم.
ثانيًا: المستأمن الذمي، وهو الكافر الحربي الذي دخل دار الإسلام بأمان، إذا ارتكب جرمًا صيره مهدر الدم.
ثالثًا: المرتد عن الإسلام، فمن قتل المرتد عن الإسلام لا قصاص عليه، لكن يعاقب تعزيرًا؛ لافتياته على السلطة العامة.
رابعًا: القاتل عمدًا، فالقاتل عمدًا مهدر الدم، فمن قتله من أولياء القتيل لا قصاص عليه؛ لأن الحق لهم فقط، ومن قتله من غيرهم فعليه القصاص.
خامسًا: قاطع الطريق، فلا قصاص على من قتل قطاع الطريق، لكن يعزر، لافتياته على الحاكم؛ لأن إقامة الحدود عن طريق الحاكم.
سادسًا: الباغي، وهو من يخرج على الإمام العادل من البُغاة بقوة السلاح، وله شوكة ومَنعة، فيُقتل الباغي بالعادل، ولا يُقتل العادل بالباغي؛ لأن الباغي مهدر الدم.