للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فراشه، وهذا يموت بسبب، وهذا يموت في المرض، وهذا يموت فجأة، فهي آجالٌ مضروبة، وآثارٌ مكتوبة، وأنفاسٌ معدودة: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)[الأعراف: ٣٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١١)[المنافقون: ١١].

• حكم القتل بالسحر:

يحرم قتل الآدمي بغير حق، بأي وسيلة، فإن قتله بالسحر، فمات، وجب القصاص على من سحره، كأن يسحره سحرًا يمنعه من الأكل والشرب حتى يموت، أو يسحره سحرًا يمنعه من النوم حتى هلك، أو يسحره سحرًا يجعله يعتدي على نفسه فيقتلها ونحو ذلك.

فإذا ثبت ذلك على الساحر، أو اعترف به، حكم القاضي بالقصاص عليه.

• حكم توبة القاتل عمدًا:

كل كافرٍ أو مشرك أو مجرم أو مسلم، إذا تاب تاب الله عليه، والقاتل عمدًا إذا تاب توبة نصوحًا تاب الله عليه، ولكن لا تعفيه توبته من عقوبة القصاص، فالقتل العمد يتعلق به ثلاثة حقوق:

حق الله ﷿ .. وحقٌ للمقتول .. وحقٌ لولي الدم.

فإذا سلم القاتل نفسه طوعًا إلى الولي، نادمًا على ما فعل، وتاب توبة نصوحًا، سقط حق الله بالتوبة، وسقط حق الولي بالقصاص، أو الدية، أو العفو.

وبقي حق المقتول ظلماً، وشرط سقوطه استحلاله، وهو هنا متعذر، فيبقى تحت مشيئة الله: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)[الزمر: ٥٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>