إذا غاب الزوج، ولم ينفق على زوجته، لزمته نفقة ما مضى، وإذا غاب ولم يدع لزوجته نفقة، وتعذر أخذها من ماله، فلها فسخ النكاح إن شاءت بإذن الحاكم، وحقها باق في ذمة زوجها حتى يؤديه لها.
• حكم النفقة على الأصول والفروع والأقارب:
تجب النفقة لأبويه وإن علو، حتى ذوي الأرحام منهم، وتقدم الأم على الأب في البر والنفقة، وتجب لولده وإن سفل، حتى ذوي الأرحام منهم، إن كان المنفق غنيًا، والمنفق عليه فقيرًا، والوالد تجب عليه نفقة ولده كاملة ينفرد بها: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣].
وعن أبي هريرة ﵁ قال:«قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: «أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبُوكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ». متفق عليه (١).
• شروط النفقة على القريب:
تجب النفقة على كل من يرثه المنفق بفرضِ أو تعصيب إن كان محتاجًا، ويشترط لوجوب النفقة على القريب من غير الأصول والفروع ما يلي:
١ - أن يكون المنفق وارثًا للمنفق عليه.
٢ - فقر المنفق عليه.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٦٢٦) مسلم برقم: (٢/ ٢٥٤٨)، واللفظ له.