للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يتحرك بأمر الله الديني الشرعي؛ ليوافقَ الكائنات في العبادة والطاعة: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (١٨)[الحج: ١٨].

فالكون له أوامر، والإنسانُ له أوامر، وكلٌ إليه راجعون، فهل نستفيد من القرآن كما استفاد الصحابة؟ وهل نعمل به كما عملوا، لنسعد في الدنيا، والآخرة؟.

قال الله تعالى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)[البقرة: ١٣٨].

يا ويح البشرية إن الدواء والشفاء الذي يشفيها من عِللِها وأمراضها وأسقامها موجودٌ بين أيديها، ولكنها لا تستفيد منه إلا قليلاً: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)[المائدة: ١٥ - ١٦].

فتلك مصيبة والمصيبة التي أعظم منها أنها تطلب شفاءها وسعادتها فيما يزيدُ من آلامها، ويوسع جراحها، ويشقيها في الدنيا والآخرة مما يخالفُ كتاب ربها، وهدي نبيها من قوانين الأمم الكافرة الأخرى: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].

فسقطت من عين الله، ثم سقطت من أعين الكفار: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)[الإسراء: ٢٢].

مذمومًا لا حَامِدَ لك، مخذولًا لا ناصر لك؛ فماذا أعد اللهُ لهؤلاء في الدنيا والآخرة؟.

<<  <  ج: ص:  >  >>