فالكون له أوامر، والإنسانُ له أوامر، وكلٌ إليه راجعون، فهل نستفيد من القرآن كما استفاد الصحابة؟ وهل نعمل به كما عملوا، لنسعد في الدنيا، والآخرة؟.
قال الله تعالى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)﴾ [البقرة: ١٣٨].
يا ويح البشرية إن الدواء والشفاء الذي يشفيها من عِللِها وأمراضها وأسقامها موجودٌ بين أيديها، ولكنها لا تستفيد منه إلا قليلاً: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ [المائدة: ١٥ - ١٦].
فتلك مصيبة والمصيبة التي أعظم منها أنها تطلب شفاءها وسعادتها فيما يزيدُ من آلامها، ويوسع جراحها، ويشقيها في الدنيا والآخرة مما يخالفُ كتاب ربها، وهدي نبيها ﷺ من قوانين الأمم الكافرة الأخرى: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ [الشعراء: ٢١٣].
فسقطت من عين الله، ثم سقطت من أعين الكفار: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ [الإسراء: ٢٢].
مذمومًا لا حَامِدَ لك، مخذولًا لا ناصر لك؛ فماذا أعد اللهُ لهؤلاء في الدنيا والآخرة؟.