فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣ - الخزانة الثالثة]

• فضائل القرآن العظيم:

القرآنُ العظيم فيه تبيانُ كلُ شيء، وفيه كلُ خيرٍ وفلاحٍ وبركةٍ في الدنيا والآخرة، وقد أثنى الله على نفسه ممتنًا على رسوله في إنزال هذا الكتابِ العظيم فقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ [الحجر: ٨٧].

وامتن على هذه الأمة مثنيًا على نفسه بنزول هذا القرآن العظيم: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾ [الأنبياء: ١٠].

فكانوا شرَ الناس، وبالقرآن العظيم، والإيمان بالله العظيم، كانوا خير الناس، وكانوا شرَ أمة، ثم كانوا بعد الإسلام خيرَ أمة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾ [آل عمران: ١١٠].

وقد أخبر اللهُ ﷿ عن القرآن الكريم بأنه ذكرٌ للعالمين بقوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)﴾ [الأنعام: ٩٠].

فالقرآن الكريم ذكر للعالم أجمع، فهو المنهج الكامل الوحيد الذي يسعدون بهِ وبإتباعهِ في الدنيا والآخرة: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾ [الحديد: ٢١].

وأخبر سبحانه أنه تذكرةٌ للمتقين بقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)﴾ [الحاقة: ٤٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>