يسن إعلان النكاح، وضرب الجواري عليه بالدف، والثناء على أهل الزوج والزوجة، والغناء المباح الذي ليس فيه وصف الجمال والمفاتن، وذكر الفجور ونحو ذلك، وذلك بين النساء خاصة، والسبب في إعلان النكاح، ليخرج بذلك عن النكاح السري المنهي عنه، وإظهار الفرح بما أحل الله من الطيبات، وإشهارا له بين الخاص والعام، والقريب والبعيد، والإعلان يكون بما جرت به العادة بشرط ألا يصحبه محذور نهى الإسلام عنه كشرب الخمر، أو اختلاط الرجال بالنساء، أو التبرج، أو التصوير، أو العزف بألآت الغناء والموسيقى، أو الغناء بالخضوع والميوعة وفحش القول، عن محمد بن حاطب ﵁ قال قال رسول الله ﷺ«فصْلٌ ما بَيْنَ الْحَلَالِ، وَالْحَرَامِ الدُّفُّ، وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ». أخرجه الترمذي والنسائي (١).
وعن الربيع بنت معوذ ﵂ قالت: دخلت على النبي ﷺ غداة بني علي فجلس على فراشي كمجلسك مني وجويرات يضربن بالدف يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر حتى قالت جارية: «وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ». أخرجه البخاري (٢).
وعن عائشة ﵂ أنها زفت امرأة على رجل من الأنصار فقال نبي الله:ﷺ«يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؟ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ». أخرجه البخاري (٣).