للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يوصى لأقاربه غير الوارثين، بما لا يزيد على الثلث: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)[البقرة: ١٨٠].

والوصية المحرمة: كأن يوصي لأحد الورثة على سبيل الأثرة كابنه الأكبر أو زوجته بمال من بين سائر الورثة، أو يوصي بمال لأعمال محرمة كدور البغاء أو داراً للملاهي والخمور ونحو ذلك، فلا تنفذ وصيته في كل ذلك: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

وعن عائشة أن رسول الله قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (١).

• من تصح وصيته:

تصح الوصية من البالغ الرشيد، ومن الصبي العاقل، ومن البر والفاجر، ذكرا كان أو أنثى.

• مقدار المال الموصى به:

تسن الوصية لمن له وارث بالخمس أو الربع إن ترك خيرا، وهو المال الكثير عرفا؛ والخمس أفضل، وتجوز الوصية بالثلث لغير وارث، وتكره وصية الفقير وورثته محتاجون، وتجوز الوصية بالكل لمن لا وارث له، ولا تجوز الوصية لأجنبي لمن له وارث بأكثر من الثلث، ولا تجوز الوصية لوارث.

ويجوز الرجوع في الوصية ونقصها وزيادتها ما دام حيا، فإذا مات استحقت، وإن أوصى لأمه وأبيه وأخيه ونحوهم بحجة أَوْ أضَحِيَةٍ جاز،


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>