ثم يدفع الحاج من مزدلفة إلى منى ملبياً ومستغفراً قبل طلوع الشمس وعليه السكينة: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾ [البقرة: ١٩٩].
فإذا بلغ محسرًا وهو وادي بين مزدلفة ومنى، ليس من منى، أسرع راكبًا أو ماشيًا قدر رمية حجر.
ويلتقط سبع حصيات من عند الجمرات، أو من طريقه إلى الجمرات من منى، وإذا أخذها من مزدلفة جاز، ويلبي ويكبر في طريقه، ويقطع التلبية إذا شرع في رمي جمرة العقبة.
ويجوز للضعفاء وذوي الأعذار من الرجال والنساء ومن يرافقهم، ويقوم على خدمتهم، أن يدفع من مزدلفة إلى منى إذا غاب القمر، أو إذا مضى أكثر الليل، ثم يرموا جمرة العقبة إذا وصلوا منى: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨].
• وقت رمي جمرة العقبة:
يبدأ رمي جمرة العقبة ليلة النحر لأهل الأعذار ومن يرافقهم بعد مغيب القمر.
فإذا وصل الحاج جمرة العقبة، وهي آخر الجمرات من جهة منى رماها بسبع حصيات بعد طلوع الشمس، جاعلًا منى عن يمينه ومكة عن يساره، يرفع يده اليمنى بالرمي، ويكبر مع كل حصاة قائلًا: الله أكبر.
والسنة في حصى الجمار أن تكون صغيرة بين الحمص والبندق مثل حصى الخذف، ولا يجوز الرمي بحصاة كبيرة، ولا يجوز الرمي بغير الحصى