للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا وَضَعَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ». أخرجه أحمد والترمذي بسند صحيح (١).

والأولى ترك طواف التطوع عند الزحام الشديد في المواسم كرمضان والحج والاشتغال بغيره من العبادات كالأذكار، والنوافل، وتلاوة القرآن، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والنصيحة للمسلمين، وغير ذلك من أعمال البر، وأجر ما تركه لعذر كمن فعله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥)[البقرة: ١٢٥].

• حكم الكلام أثناء الطواف والسعي:

الطواف والسعي عبادتان، ومحل للذكر والدعاء فقط، فمن تكلم فيهما فلا يتكلم إلا بخير كأمرٍ بمعروف، ونهيٍ عن منكر، أو إجابة سائل، ورد سلام ونحو ذلك مما لابد منه، ويجتنب فيهما فضول الكلام من جدل أو قيل وقال، أو محادثة في هاتف نقال: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)[الحج: ٣٢].

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «أَنَّ النَّبِيَّ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ أَوْ بِخَيْطٍ أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: قُدْهُ بِيَدِه». أخرجه البخاري (٢).


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٤٤٦٢)، والترمذي برقم: (٩٥٩).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (١٦٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>