أن يحج بها، فإنه لا يجب عليها الحج، فإن حجت بلا محرم فهي آثمة؛ لحجها بدون محرم، فعليها التوبة والاستغفار، وحجها صحيح.
ولا يجوز للمرأة أن تسافر للحج أو غيره إلا ومعها محرم سواءً كانت شابة أو عجوزًا، وسواءً كان معها نساء أم لا، وسواءً كان السفر طويلًا أم قصيرًا، إلا لعذر؛ لعموم قوله ﷺ:«لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ». متفقٌ عليه (١).
• حكم الحج والعمرة عن الغير:
يجوز للمسلم أن يحج عن غيره إذا حج عن نفسه، ويجوز للمسلم أن يعتمر عن غيره من ميتٍ أو عاجزٍ، رجلًا كان أو امرأة، ويصح أن يستنيب غير القادر بدنيًا غيره في نفل حجٍ أو عمرة بأجرةٍ وبدونها، ولا يلزم الموكل الإمساك عن محظورات الإحرام وقت أداء النُسك.
ومن حج عن غيره لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه، أو عن ميتٍ، أحرم من أي المواقيت شاء، ولا يلزم أن يُنشئ السفر من بلد من يحج عنه.
عن بريدة ﵁ قال:«بينما أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذا أتته امرأةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: فقال: وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: صُومِي عَنْهَا» قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: حُجِّي عَنْهَا». أخرجه مسلم (٢).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٨٦٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤١٣/ ١٣٣٨). (٢) أخرجه مسلم برقم: (١٥٧/ ١١٤٩).