فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن كعب بن مالك ﵁ في قصة توبته وفيه قلت: يا رسول الله إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُوله، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ». متفق عليه (١).

• حكم الصدقة على الكفار:

تجوز صدقة التطوع على الكافر غير المحارب، تأليفًا لقلبه، وسدًا لجوعته، ويُثاب عليها المسلم، وفي كل كبد رطبة أجر من إنسانٍ وحيوان: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢)﴾ [البقرة: ٢٦١].

وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾ [البقرة: ٢٧٤].

• حكم إعطاء السائل:

السنة إعطاء السائل الفقير ما يُغنيه عن سؤال غيره، ويسن إعطاء السائل، وإن صغرت العطية.

عن أم بجيد ﵂ قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليك، إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي، فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أعطيه إِيَّاهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلا ظِلْفًا مُحْرَقًا، فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٥٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥٣/ ٢٧٦٩).
(٢) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٦٦٥)، وأخرجه أبو داود برقم: (١٦٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>