شهيدًا في ساعة من نهار، كما قال سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ١ - ٢].
ورب عبد طال به عمره، يؤدي العبادة من صلاة وصيام وغيرها، خالية من معانيها، ضعيفة في إخلاصها؛ هو على خطر عظيم: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ [الماعون/ ٤ - ٧].
ومن شعر بحاجته إلى عبادة ربه أداها بإخلاص ومحبة ورغبة، وأثمرت له دوام الذكر والشكر والحمد لله رب العالمين: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
وصاحب القلب السليم يظل قلبه سليمًا مهما كان فقيرًا معدمًا، يعمل بطاعة الله ليله ونهاره، لأن الفقر لا يأسر إلا مريض القلب: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨].
وصاحب القلب السليم لا ينقاد للشهوات، وإن عصفت، لأن الشهوات لا تأسر إلا مريض القلب: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧)﴾ [ق: ٣٧].