والعبادة هي تنفيذ أوامر المعبود من طلب فعلٍ أو ترك، والله وحده هو المعبود بحق، والعبادة تكليفٌ لتضييق حركة الاختيار في الإنسان، بحيث يكون مُطاعه واحدًا وهو الرب، لتصلح أحوال الخلق في الدنيا والآخرة: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨].
فالحمدُ لله المعبود الكريم، المنعِم المحبوب، الذي شرع الدِّين الذي يجمع الأمة على الحق: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾ [الأنبياء: ١٠].
ولو لم يُكلفنا الله بإفعل ولا تفعل، لكانت الحياة شقاءً وفسادًا، وكان كلٌ يعمل على شاكلته وقدرته وهواه، فيحصل التصادم بين البشر: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ [الشعراء: ٢١٣].