فنجتهد لتزكية النفوس، نجتهد على النفس لتنتقل من النفس الأمارة بالسوء إلى النفس اللوامة التي تلوم صاحبها على فعل المعاصي، والتقصير في الطاعات.
ثم ننتقل من النفس اللوامة إلى النفس المُلهَمة التي أُلهِمت حب الإيمان والأعمال الصالحة: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩)﴾ [الشمس: ٧ - ٩].
ثم ننتقل من النفس الملهمة إلى النفس المطمئنة التي تطمئن بذكر الله ﷿: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨].
ثم ننتقل من النفس المطمئنة إلى النفس الراضية عن ربها وعبادته وبما قدَّر الله لها وعليها: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨)﴾ [الفجر: ٢٧ - ٢٨].
ثم ننتقل من النفس الراضية إلى النفس المرضية التي ﵂، وقبل إيمانها وأعمالها: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].
ثم ننتقل من النفس المرضية إلى النفس التقية الزكية الصافية: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)﴾ [السجدة: ٢٤].