فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩)﴾ [التحريم: ٩].

وثمرة هذه المجاهدة الهداية لنا، والهداية لغيرنا، وزوال فتنة الكفر: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)﴾ [البقرة: ١٩٣].

وعلى المسلم ان يجتهد على نفسه وعلى غيره، ويصبر على الطاعات، ويصبر عن المعاصي، ويصبر على أقدار الله المؤلمة؛ فالصبر عبادة من أعظم العبادات: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)﴾ [آل عمران: ١٤٦].

ومعية الله مع الصابرين: ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٦٦)﴾ [الأنفال: ٦٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].

وأذى الناس للإنسان له أسباب متعددة:

فإن كان السبب طاعة الله، والجهاد في سبيله، والدعوة إليه، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر فالإنسان يثاب على ذلك من وجهين:

الأول: يثاب على الأذى الذي يحصل له: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾ [آل عمران: ٢٠٠].

الثاني: ثبات على صبره على الطاعة التي أوذي في الله من أجلها: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ [الشورى: ٣٧ - ٤٣].

فعلى الإنسان أن يصبر، ويعفو ويغفر، لمن أساء إليه إن كان في ذلك إصلاح؛ لأن الأجر من الله خيرٌ من أخذك معاوضة من أعمال من آذاك: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠)﴾ [الشورى: ٤٠]

<<  <  ج: ص:  >  >>