فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خالف الشريعة في زمانها المُحدد لها شرعًا: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠]

فهذه ستة أوصاف لا تتحقق مُتابعةٍ للنبي ﷺ إلا باجتماعها في كُل عِبادة فعلى المُسلم إتباع ذلك والحذر من مُخالفة ذلك، قال سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].

الأصلُ الخامس: أن الله ﷿ أكمل الدين ببعثةِ مُحمد ﷺ فلا يستطيع أحدٌ أن يأتي بشيء يُقرب إلى الله غير النبي ﷺ فقط، قال سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].

الأصلُ السادس: أن كمال الدين يقتضي بُطلان البِدع فدين الإسلام كاملٌ لا يحتاج إلي زيادة، كما أنهُ لا يجوزُ فيهِ النُقصان، كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

فاللهُ سبحانه بيّن كُل شيءٍ في كتابهِ يحتاجهُ الناس في معاشِهِم ومعادهم كما قال سبحانه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].

وقال رجل لِسَلْمَانَ الفارسي ﵁: «قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، فَقَالَ: أَجَلْ، لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ

<<  <  ج: ص:  >  >>