فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السابعة والأربعون: أن الله ﷿ أعانهُ على قرينهُ من الجن فأسلم فلا يأمرهُ إلا بخير

عَنْ ابن مسعود ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ» قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «وَإِيَّايَ، وَلَكِنَّ الله أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ» أخرجه مسلم (١).

الثامن والأربعون: من دلائل عظمتهِ ﷺ تحريم نكاح زوجاتهِ من بعدهِ أبدا كما قال سبحانه ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ [الأحزاب: ٥٣].

التاسعة والأربعون: أن من سب النبي ﷺ أو أيًا من الأنبياء فعقوبتهُ القتل، سواء كان مُسلمًا أو كافرًا.

عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ وَتَقَعُ فِيهِ، فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ الله ﷺ دَمَهَا. أخرجه أبوداود (٢).

الخمسون: من دلائل عِظم قدرهُ النبي ﷺ أنهٌ لا ينبغي عندهُ التنازُع.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَجَعُهُ، قَالَ: ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا، فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ، قَالَ: قُومُوا عَنِّي وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ، فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ كِتَابِهِ». متفق عليه (٣).


(١) أخرجه مسلم برقم (٢٨١٤).
(٢) صحيح/ أخرجه أبوداود برقم (٤٣٦٢).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١١٤) واللفظ له، ومسلم برقم (١٦٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>