للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامس: أن الله ﷿ أنزل عليه أحسن كتبه وهو القرآن العظيم: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣].

وأحوى إليه بالسنة التي هي أفضل الشرائع وأحسنها وأكملها وأيسرها كما قال سبحانه: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥)[النجم: ١ - ٥].

السادس: أن الله ﷿ أتم به بنيان الأنبياء ولهذا سمي بخاتم الأنبياء، كما قال سبحانه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)[الأحزاب: ٤٠].

وعن أبي هريرة أن الرسول قال: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بني بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ، إِلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ». متفق عليه (١).

السابع: أن الله ﷿ فضل النبي على جميع الخلق، فهو سيد الأولين والآخرين وسيد الأنبياء والمرسلين، وسيد الناس أجمعين.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» متفق عليه (٢).

الثامن: أن الرسول أعلم الخلق بربه، وأخشاهم له وأتقاهم له وأحمدهم له كما قال : «أَمَا والله إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لله وَأَتْقَاكُمْ لَهُ» متفق عليه (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٥٣٥)، واللفظ له، وأخرجه مسلم برقم: (٢٢٨٦).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٧١٢)، واللفظ له، وأخرجه مسلم برقم: (١٩٤).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٠٦٣) واللفظ له، ومسلم برقم (١٤٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>