للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا قال العبد: أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم، فعليه أن يستحضر هذه الأنواع الثلاثة:

الجهالات .. والفسوق .. والمكروهات.

وهذه الثلاثة لا حدّ لها واعلم أن قدرة جميع الخلائق لا تقدر على دفعها فحينئذٍ يحمله طبعه وعقله على اللجوء إلى الله القادر على كل شيء: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)[هود: ٥٦].

فهو سبحانه وحده القادر على دفعها وحده لا شريك له، فيقول: أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم، وهذا اعترافٌ بأمرين:

الأول: عجز النفس البشرية.

الثاني: قدرة الربّ .

ولمّا كان قرآن فيه جميع أنواع الخيرات أمر الله أن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءته بقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)[النحل: ٩٨ - ٩٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>