للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشيطانُ يجري من ابن آدم مجرى الدم كما قال النبي : «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّم» أخرجه البخاري (١).

ولما كانت حاجات العبد غير متناهية فلا خير من الخيرات إلا وهو محتاجٌ إلى تحصيله، ولا شر من الشرور إلا وهو محتاجٌ لدفعه وإبطاله، فلهذا شُرع له الاستعاذة بربه من جميع المضارّ الدينية والمناهي الشرعية والمضارّ الدنيوية كالآلام والأسقام والعمى والفقرِ ونحوها، ويجمعها ثلاثة أمور كلها لا نهاية لها وهي:

أولًا: الجهل.

فأنواع المعلومات غير متناهية، وكذا أنواع الجهالات غير متناهية، فيستعيذ العبد من جميعها بربّه كمذاهب أهل الكفر ومذاهب أهل البدعة وأهل الضلال.

ثانيًا: الفسق.

فأنواع الصلاح غير متناهية، وكذا أنواع الفسق غير متناهية، فيستعيذ العبد من جميع أنواع الفسوق: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧)[الحجرات: ٧].

ثالثًا: المكروهات والآفات والمخافات، وأنواعها غير متناهية.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٧١٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>