للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (١٠٤)[الأنعام: ١٠٤].

والفِراسة: نور يقذفه الله في قلب عبده المؤمن، يفرق به بين الحق والباطل، والمؤمن والمنافق، والصادق والكاذب.

والفِراسة على حسب الإيمان، فمن كان أقوى إيماناً، فهو أحدُّ فراسة، ومن غضّ بصره عن الحرام، وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بالمراقبة، وظاهره بإتباع السنة، ولسانه بدوام ذكر الله، وتعود أكل الحلال، واجتنب الحرام، لم تكد تخطئ له فِراسة.

وللفِراسة سببان:

أحدهما: جودة ذهن المفترس، وحدة قلبه، وحسن فطنته.

الثاني: ظهور العلامات، والأدلة على المتفرس فيه.

فإذا اجتمع السببان لم تكد تخطئ للعبد فراسة، وإذا انتفيا لم تكد تصح له فِراسة، وإذا قوي أحدهما وضعف الآخر، كانت فراسته بَين، بَين.

• معاني الحكمة:

الحكمة في القرآن وردت على عدة أوجه:

الأول: صفة من صفات الله ﷿، والمراد بها إيجاد الأشياء على غاية الإحكام والدقة، كما قال سبحانه: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)[آل عمران: ١٨].

الثاني: القرآن الكريم، كما قال سبحانه: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢)[يس: ١ - ٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>