فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٩ - خزائن الأخلاق

القسم الأول

[١ - الخزانة الأولى]

• أفضل اللباس:

مَنّ الله على عباده بلباسين:

أحدهما: لباس يواري عوراتهم، ويستر أبدانهم، ويقيهم أذى الحر والبرد، ويتجملون به لربهم، ولخلقه.

الثاني: لباس آخر أعظم منه، وهو لباس الإيمان والتقوى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾ [الأعراف: ٢٦].

وقد جمع الله ﷿ في الأنبياء والرسل أحسن الصفات والأخلاق، ثم فرقها في أممهم، وجمع الله للنبي ﷺ ما جمع الله من الأخلاق في الأنبياء، ثم فرقها في أمة سيد الأنبياء، فقال سبحانه عن النبي ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].

وقال عن أمته: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾ [آل عمران: ١١٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>