فالمؤمن يطلب من ربه الهداية إلى هذا الصراط المستقيم؛ لأنه أقرب الطرق إلى المقصود وأقصرها ويحمد الله ﷿ على نعمة الهداية: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١)﴾ [الأنعام: ١٦١].
والطريق المستقيم يُوصل إلى المقصود بسهولة، والمعوج لا يوصل إليه، والمستقيم ثابتٌ لا يتغير والمعوج يتغير، فالمؤمن يسأل ربه الهادي أن يهديه إلى هذا الصراط المستقيم، الذي شرعه الله وسار عليه خيار خلق الله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٧].
فالطرق ثلاثة:
الأول: طريق الذين أنعم الله عليهم وهم الأنبياء والرسل وأتباعهم من المؤمنين.