فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

الله سبحانه أحسن الخالقين، والإنسان أحسن المخلوقين، والقرآن أحسن الكتب، ورسولنا ﷺ أحسن الرسل، وديننا أحسن الأديان، والجنة أحسن مقيلًا، والله خلقنا في هذه الدنيا ليبلونا أينا أحسن عملًا، وأمرنا أن نقول بالتي هي أحسن: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ [النحل: ١٢٥].

وأمرنا الله ﷿ بالإحسان في كل حال، وأمرنا أن نعمل بأحسن شيء وهو الدين، وأن ندعو إلى أحسن شيء وهو الدعوة إلى الله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].

فالله أحسن الخالقين، والدعوة إليه أحسن الأعمال، وجزاء المسلم عند ربه أحسن الجزاء: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)﴾ [يونس: ٢٦].

ومن أحسن أحسن الله إليه بأحسن مما أحسن به: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ [الرحمن: ٦٠].

والله ﷿ محسنٌ يحب الإحسان والمحسنين: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥].

فالله سبحانه أحسن الخالقين: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)﴾ [السجدة: ٦ - ٧].

والإنسان أحسن المخلوقين: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر: ٦٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>