للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واليهود والنصارى أثبتوا لله البنين: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)[التوبة: ٣٠].

ومشركوا العرب أثبتوا لله البنات، وقالوا الملائكة بنات الله.

والمجوس أثبتوا لله شريكاً وهو إبليس الذي يزعمون أنه إله الشر: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (١٠٠) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١)[الأنعام: ١٠٠ - ١٠١].

فلا إله إلا الله ما أحلم الله على على الكفار والمشركين: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)[الإسراء: ٤٤].

فنعوذ بالله من القول على الله بغير علم، ونعوذ بالله من شرك المشركين، وكفر الكافرين، وظلم الظالمين، وجهل الجاهلين، والحمد لله على نعمة التوحيد والإيمان: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

• سر العبودية:

خلق الله الإنسان ضعيفاً، ليتوجه دائماً إلى القوي، ويستفيد من قوته: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)[النساء: ٢٨].

وخلق الله الإنسان فقيراً ليقف دائماً بباب الغني، ليكرمه من فضله، فكل إنسان إما عابدٌ لله، أو عابدٌ لعبد لله من حجرٍ أو شجرٍ أو صنمٍ أو شمسٍ أو

<<  <  ج: ص:  >  >>