للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واندفاع النقم إلى جهود الحكومات، أو الأفراد، أو العلم، أو حسن التخطيط ونحو ذلك.

فيجب نسبة جميع النعم إلى الله وحده لا شريك له وما يجري على يد بعض المخلوقين إنما هي أسباب قد تثمر وقد لا تثمر، وقد تنفع وقد لا تنفع.

العاشر: التصوير من أعظم أسباب الشرك بالله.

فتصوير كل ذي روح محرم، بل هو من كبائر الذنوب، وله آثاره البالغة المشينة في إفساد الدين والخلق قديمًا وحديثًا، فقديمًا التصوير هو سبب أول كفر وقع في الأرض، وهو تصوير بعض الصالحين من قوم نوح، وهم ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسرا بقصدٍ حسنٍ، ليراهم الناس، ويتذكروا عبادتهم، فينشطوا للعبادة، ثم طال الزمن فعبدوهم من دون الله، فأول جناية شركية على التوحيد في الدنيا كانت بسبب التصوير، فليحذر العبد ذلك.

وحديثًا التصوير الآن سبب فساد الدين، وضياع الأخلاق، وانتشار الرذيلة، والقضاء على مكارم الأخلاق، بتصوير النساء عاريات متبرجات، وعرضهن أمام غرائز الرجال، ليفسدوا دينهم وأخلاقهم، وقد عم هذا البلاء وطم، وهذا أعظم جناية على الدين والأخلاق: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)[البقرة: ٢٨٦].

ودرء المفاسد مقدمُ على جلب المصالح، وما أفضى إلى المحرم فهو محرم فكيف إذا كان هو محرم، بل هو من الكبائر، ثم أفضى إلى محرم،

<<  <  ج: ص:  >  >>