للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن أبا بكر وعمر كانا لا يقتلان الحر بالعبد.

وأخرج البخاري عن ابن أبي مليكة عن جده: أن رجلا عض يد رجل فأندر ثنيته فأهدرها أبو بكر (١).

وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن عكرمة: أن أبا بكر قضى في الأذن بخمس عشرة من الإبل، وقال: يواري شينها الشعر والعمامة.

وأخرج البيهقي وغيره عن أبي عمران الجوني: أن أبا بكر بعث جيوشا إلى الشام، وأمر عليهم يزيد بن أبي سفيان، فقال: إني موصيك بعشر خلال: لا تقتلوا امرأة، ولا صبيا، ولا كبيرا هرما، ولا تقطع شجرا مثمرا، ولا تخربن عامرا، ولا تعقر شاة ولا بعيرا إلا لمأكلة، ولا تغرقن نخلا، ولا تحرقنه، ولا تغلل، ولا تجبن (٢).

وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي برزة الأسلمي، قال: غضب أبو بكر من رجل، فاشتد غضبه جدا، فقلت: يا خليفة رسول الله اضرب عنقه، قال: ويلك! ما هي لأحد بعد رسول الله (٣).

وأخرج سيف في كتاب الفتوح عن شيوخه: أن المهاجر بن أمية وكان أمير اليمامة رفع إليه امرأتان مغنيتان غنت إحداهما بشتم النبي فقطع يدها، ونزع ثنيتها، وغنت الأخرى بهجاء المسلمين، فقطع يدها، ونزع ثنيتها، فكتب إليه أبو بكر: بلغني الذي فعلت في المرأة التي غنت بشتم النبي فلولا ما سبقتني فيها لأمرتك بقتلها؛ لأن حد الأنبياء ليس يشبه الحدود، فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد، أو معاهد فهو محارب غادر، وأما التي غنت بهجاء المسلمين، فإن كانت ممن يدعي الإسلام فأدب وتعزير دون المثلة، وإن كانت ذمية فلعمري لما صفحت عنه من الشرك أعظم، ولو كنت تقدمت إليك في هذا لبلغت مكروها فاقبل الدعة، وإياك والمثلة في الناس، فإنها مأثم ومنفرة إلا في قصاص.

وأخرج مالك والدارقطني عن صفية بنت أبي عبيدة: أن رجلا وقع على جارية بكر واعترف، فأمر به فجلد، ثم نفاه إلى فدك (٤).

وأخرج أبو يعلى عن محمد بن حاطب قال: جيء إلى أبي بكر برجل قد سرق، وقد قطعت قوائمه، فقال أبو بكر: ما أجد لك شيئا إلى ما قضى فيك رسول الله يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بك، فأمر بقتله.

وأخرج مالك عن القاسم بن محمد: أن رجلا من أهل اليمن أقطع اليد والرجل قدم فنزل على أبي بكر، فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه، فكان يصلي من الليل، فيقول أبو بكر


(١) أخرجه البخاري "٢٢٦٦/ ٤".
(٢) أخرجه البيهقي في سننه "٩٠/ ٩".
(٣) أخرجه أبو داود "٤٣٦٣/ ٤"، والنسائي "٤٠٨٢/ ٧"، وأحمد في مسنده "٩/ ١".
(٤) أخرجه مالك في الموطأ "١٣/ ٨٢٦/٢".

<<  <   >  >>