المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة من قصار المفصل، وقرأ في الثالثة: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ الآية. [آل عمران: ٨].
وأخرج ابن أبي خيثمة، وابن عساكر عن ابن عيينة قال: كان أبو بكر إذا عزى رجلا قال: ليس مع العزاء مصيبة، وليس مع الجزع فائدة، الموت أهون مما قبله، وأشد مما بعده، اذكروا فقد النبي ﷺ تصغر مصيبتكم، وأعظم الله أجركم.
وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن سالم بن عبيد وهو صحابي قال: كان أبو بكر الصديق يقول لي: قم بيني وبين الفجر حتى أتسحر (١).
وأخرج عن أبي قلابة وأبي السفر قالا: كان أبو بكر الصديق يقول: أجيفوا الباب (٢) حتى نتسحر.
وأخرج البيهقي وأبو بكر بن زياد النيسابوري في كتاب الزيادات، عن حذيفة بن أسيد قال: لقد أدركت أبا بكر وعمر وما يضحيان، إرادة أن يستن بهما.
وأخرج أبو داود عن ابن عباس قال: شهدت على أبي بكر الصديق أنه قال: كلوا الطافي من السمك (٣).
وأخرج الشافعي في الأم عن أبي بكر الصديق: أنه كره بيع اللحم بالحيوان.
وأخرج البخاري عنه: أنه جعل الجد بمنزلة الأب، يعني في الميراث (٤).
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن عطاء عن أبي بكر قال: الجد بمنزلة الأب ما لم يكن أب دونه، ابن الابن بمنزلة الابن ما لم يكن ابن دونه.
وأخرج عن القاسم: أن أبا بكر أتى برجل انتفى من أبيه، فقال أبو بكر: اضرب الرأس فإن الشيطان في الرأس.
وأخرج عن ابن أبي مالك قال: كان أبو بكر إذا صلى على الميت قال: اللهم عبدك أسلمه الأهل والمال والعشيرة، والذنب عظيم، وأنت الغفور الرحيم.
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن عمر: أن أبا بكر قضى بعاصم بن عمر بن الخطاب لأم عاصم، وقال: ريحها وشمها ولطفها خير له منك.
وأخرج البيهقي عن قيس بن أبي حازم قال: جاء رجل إلى أبي بكر فقال: إن أبي يريد أن يأخذ مالي كله يجتاحه، فقال لأبيه، إنما لك من ماله ما يكفيك، فقال: يا خليفة رسول الله ﷺ أليس قد قال رسول الله ﷺ: "أنت ومالك لأبيك"؟ فقال: نعم، وإنما يعني بذلك النفقة (٥).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة "٢/ ٤٤١/ ٢".
(٢) أجيفوا الباب: أي أغلقوا الباب وردوه.
(٣) أخرجه أبو داود "٣٨١٥/ ٤".
(٤) أخرجه البخاري "١٢ ص ١٩" تعليقا.
(٥) أخرجه البيهقي في سننه "٤٨١/ ٧".