للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بجميع أنواع الاستغلال المشروعة، ولكن من دون أن تنتقل ملكيتها إليه، وعليه لم يكن له حق التصرف بها ببيع أو نحوه.

وكان القانون يجيز أن ينتقل حق الانتفاع من هذه الأراضي إلى الورثة على نظام من الاستحقاق الترتيبي، مشروطاً ببعض الشروط (١).

ثانياً: الوقف عند قدماء المصريين:

عرفت مصر -في تاريخها القديم- الوقف مع شيء من الاختلاف في بعض التفصيلات، فكانت الإقطاعيات ترصد على الآلهة والمعابد والمقابر، لتصرف غلتها على بعض شؤونها من إصلاح، وإدامة، وتيسير إقامة الشعائر، والإنفاق على الكهنة والخدام، وكان الناس وقتها مدفوعين إلى هذا التصرف بقصد فعل الخير والتقرب من الآلهة.

كما أن التاريخ يحدثنا أن رمسيس الثاني قد منح معبد " أبيدوس " أملاكاً واسعة، وأجريت الطقوس لنقل ملكية هذه الأعيان إلى المعبد أمام جمع كبير من الرعايا، مما جعل الناس يقتدون بهذا الفعل (٢).

بل إن مصر قد عرفت الوقف الذري "الأهلي"، من حيث حبس الأعيان عن التملك والتمليك، وجعل ريعها مرصوداً على الأسرة أو على الأولاد، ومن بعدهم على أولادهم ينتفعون بغلتها دون أن يملك أحدهم حق التصرف في أعيانها بشكل يثبت للغير ملكية عليها (٣).

ثالثاً: الوقف عند الرومان:

عرف الرومان نظام مؤسسات الكنيسة، والمؤسسات الخيرية التي تقوم على رعاية الفقراء والعجزة.


(١) انظر: تاريخ القانون للدكتور هاشم الحافظ ص ١٦٤ مطبعة العاني -بغداد- سنة ١٩٧٢، أحكام الوقف للكبيسي ١/ ٢٣.
(٢) انظر: تاريخ القانون المصري القديم للدكتور شفيق شحاتة ص ٩٠ وما بعدها.
(٣) انظر: المرجع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>