٥٣ - وبه نا شعبةُ، عن عبدِ الملكِ بنِ ميسرةَ قال:«إنّما لَقِي الضحّاكُ سعيدَ بنَ جُبيرٍ بالريِّ، فسَمِع منه التفسيرَ»(١).
٥٤ - نا بُندارٌ، نا سَلْمُ بنُ قتيبةَ، نا شعبةُ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ قال:«لم يسمع الحسنُ من أبي هريرةَ شيئًا»(٢).
٥٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ زكريا الواسطيُّ، نا محمَّدُ بنُ عُبيدٍ الطنافسيُّ قال: قال رجلٌ لسفيانَ الثوريِّ: رأيتُ في المنامِ كأنَّ ريحانةً رُفعتْ من قِبَل الشام، فقال له سفيانُ:«لئن صَدَقتْ رؤياك، لقد مات الأوزاعيُّ».
قال محمَّدُ بنُ عُبيدٍ:«فما عددنا عشرين يومًا، حتى جاء نعي الأوزاعيِّ»(٣).
٥٦ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ شبويه قال: سَمِعتُ عليَّ بنَ المدينيِّ يقول: سَمِعتُ ابنَ عُيينةَ يقول: كان داودُ الطائيُّ ممَّن عَلِم وفَقِه قال: وكان يختلفُ إلى أبي حنيفةَ حتى نَفَذ في الكلامِ قال: فأَخَذ حصاةً، فحَذَف بها إنسانًا، فقال له: يا أبا سليمانَ، طال لسانُك وطالت يدُك قال: فاختَلف بعد ذلك سنةً، لا يسألُ ولا يُجيبُ، فلمّا عَلِم أنّه يصبرُ، عَمَد إلى كتبِه، فغرَّقها في الفُراتِ، ثمَّ أقبل على العبادةِ، وتخلَّى. قال: وكان زائدةُ صديقًا له، وكان يعلمُ أنّه يُجيبُ في آيةٍ من القرآنِ يُفسِّرها ﴿آلم غُلِبَتِ الرُّوْمُ﴾ [الروم: ١ - ٢] فأتاه فصلَّى إلى جنبِه، فلمَّا انفَتل، قال: يا أبا سليمانَ، ﴿آلم غُلِبَتِ الرُّوْمُ﴾
(١) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٨: ٤١٨) ط: الخانجي. قال: وقال أبو داود بنحوه. (٢) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢: ١٠٩) قال: حدثنا بندار، ثنا سلم بن قتيبة به. تصحف فيه «سلم» إلى «مسلم» والصواب ما أثبت. انظر: «تهذيب الكمال» (١١: ٢٣٢). (٣) تاريخ ابن معين، رواية الدوري (٤٠٧١) حدثنا العباس بن محمد، ثنا محمد بن عبيد بنحوه.