أَتيتُ ابنَ عباسٍ وهو يَنزِعُ مِن زَمزمَ وقَد ابتَلت أسافلُ ثيابِه، فقُلتُ له: قَد تُكلِّمَ في القَدَرِ، فقالَ: وقَد فعَلوها؟ قلتُ: نَعم، قالَ: فواللهِ ما نَزلت هذه الآيةُ إلا فيهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَر * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر﴾ [القمر: ٤٩] أولئكَ شِرارُ هذه الأُمةِ، لا تَعودوا مَرضاهم، ولا تُصلُّوا على مَوتاهم، إنْ أريتَني واحداً مِنهم فقأتُ عينَيهِ بإصبعَيَّ هاتَينِ (٣).
(١) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٤٣). ومن طريق المصنف رواه العلائي في «بغية الملتمس» (ص ١٨٣). (٢) لم يروه مسلم عن ابن أبي عمر العدني، إنما عن الثلاثة الباقين. وأخرجه البخاري (٦٧٦٤) من طريق الزهري به. (٣) هو في «جزء الحسن بن عرفة» (١٠). ومن طريقه أخرجه البيهقي في «السنن» (١٠/ ٢٠٥)، وفي «القضاء والقدر» (٤٠٦)، واللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٩٤٨) (١١٦٢) (١٣٨٨)، والضياء في «المختارة» (٢٥٧)، والسبكي في «معجمه» (ص ٥٠٦). وتابعه أحمد بن منيع، فرواه في مسنده» عن مروان بن شجاع، كما في «الإتحاف» (٥٨٤٦). ومن طريقه أخرجه الضياء (٢٥٨). وقال البوصيري: هذا إسناد رواته ثقات. وقال السبكي: هذا حديث حسن وإسناده جيد.