المبحث الثالث:
حكم إسقاط بعض الدين المؤجل وتعجيله، دون شرط (١).
اختلف الفقهاء في حكم إسقاط بعض الدين المؤجل وتعجيله إذا كان الإسقاط والتعجيل بغير شرط ولا مواطأة من الدائن والمدين على قولين:
القول الأول: أنه جائز.
وهو مذهب الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، والظاهرية (٥).
القول الثاني: أنه لا يجوز.
وهو مذهب المالكية (٦)
(١) صورة المسألة: أن يسقط الدائن بعض الدين المؤجل الذي على المدين، ويعجل المدين الوفاء قبل أجله، أو يعجل المدين الوفاء قبل أجله فيسقط الدائن الباقي، كل ذلك بغير شرط بينهما ولا مواطأة.(٢) انظر: المبسوط، للسرخسي ١٣/ ١٢٦، تبيين الحقائق، للزيلعي ٥/ ٤٢، بدائع الصنائع، للكاساني ٦/ ٤٥، أحكام القرآن، للجصاص ٢/ ١٨٧(٣) انظر: الحاوي، للماوردي ١٨/ ٢٣٣، السنن الكبرى، للبيهقي ٦/ ٢٧، فتاوى السبكي ١/ ٣٤٠(٤) انظر: المغني، لابن قدامة ٤/ ٣١٦، الشرح الكبير، لابن قدامه ٥/ ٤، إغاثة اللهفان، لابن القيم ٢/ ١٢(٥) انظر: المحلى، لابن حزم ٦/ ٣٥٧.(٦) انظر: التاج والإكليل، للمواق ٦/ ١٨٣، الفواكه لدواني، للنفراوي ٢/ ٩١، حاشية العدوي ٢/ ١٦٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute