عنهما: (المَنِيُّ وَالوَدْيُ وَالَمذْيُ؛ أَمَّا المَنِيُّ فَهُوَ الَّذِي مِنْهُ الغُسْلُ، وَأَمَّا الوَدْيُ وَالمَذْيُ فَقَالَ: اغْسِلْ ذَكَرَكَ أَوْ مَذَاكِيرَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ) [رواه ابن أبي شيبة والبيهقي موقوفاً].

وأمَّا المَنِيُّ فطاهرٌ؛ لقول عائشة ﵂: (كُنْتُ أَفْرُكُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ الله ﷺ فَيُصَلِّي فِيهِ) [رواه أبو داود]. لكن يُستحبُّ غَسْل رَطْبِه وفَرْكُ يابِسِه؛ لقول عائشة ﵂ أيضاً: (كُنْتُ أَفْرُكُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ الله ﷺ إِذَا كَانَ يَابِسًا، وَأَغْسِلُهُ إِذَا كَانَ رَطْبًا) [رواه الدارقطني].

٦) الخارج من الحيوان الذي حَرَّم الشرع أَكْلَه: من بَوْل، أو رَوْث، أو قَيْءٍ، أو مَذْي، أو مَنِيٍّ، أو لَبَن؛ فهو نجس؛ لحديث ابن مسعود ﵁: (أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى الخَلَاءَ. فَقَالَ: ائْتِنِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَأَتَيْتُهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: هِيَ رِجْسٌ) [رواه ابن ماجه].

أمَّا الخارج من الحيوان الذي يَحِلُّ أَكْلُه، ولم يكن أكثر عَلَفِهِ النجاسة، فهو طاهر؛ لقوله ﷺ: (صَلُّوا في مَرَابِضِ الغَنَمِ … ) [رواه الترمذي وابن ماجه]. وقال النبيُّ ﷺ للعُرَنِيِّين: (إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا .. ) [رواه البخاري ومسلم].

٧) الدَّمُ والقَيْحُ والصَّدِيد: نجس؛ لحديث أسماء ﵂ (أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ؟ فَقَالَ ﷺ: حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ وَصَلِّي فِيهِ) [رواه الترمذي]. فأمر النبيُّ ﷺ بغَسْل الثوب من الدَّم. والقَيحُ